الشيخ عبد الله العروسي

39

نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية

الحق ) أي : يقدره ( ويجريه ) على العبد ( غالب ) أي : واقع عليه جزما فوظيفة العبد الصبر تحت جريان المقدور حتى يتقبله بالرضا حيث يصح الرضا به ، فإن التسخط لا يزيل شيئا من المقدور ( وقيل : السيف لين مسه قاطع حده فمن لاينه ) كأن وضع يديه على عرضه واعتدل معه ( سلم ومن خاشنه ) كأن وضع يديه على حديه وحزهما ( اصطلم ) أي : استؤصل ( كذلك الوقت من استسلم ) وانقاد ( لحكمه ) فيما يصح الرضا به من البلايا والعوافي والقبض والبسط ونحوها ( نجا ومن عارضه ) أي : حكمه ( انتكس وتردى ) أي : انقلب على رأسه يعني خرج عن الدين أو كماله ، فحق العبد الصبر على ما ذكر ولزوم الأدب إذ القلق في مثل ذلك يمنعه الراحة ، وربما يمنعه من نيل مراده ، ( وأنشدوا في ذلك ) قول القائل ( وكالسيف إن لاينته ) أنت ( لان ) لك ( متنه ) أي : وسطه والمراد عرضه وفي نسخة مسه ( وحداه إن خاشنته ) أي السيف ( خشنان ) يخشى منهما الإصطلام ( ومن ساعده الوقت ) في الخيرات الدينية ( فالوقت له وقت ) محمود ( ومن ناكده الوقت فالوقت عليه مقت ) أي بغض من اللّه . ( وسمعت الأستاذ أبا علي الدقاق رحمه اللّه تعالى يقول : الوقت مبرد ) بكسر الميم ( يسحقك ولا يمحقك يعني لو محاك وأفناك لتخلصت حين فنيت ، لكنه يأخذ منك ولا يمحوك